السرخسي
700
شرح السير الكبير
لان الأمير أوجب له ذلك إذا صعد السور فأخذه وقتله . وفى ذلك من النكاية في العدو ما لا يحصل إذا قتله بعد ما وقع على الأرض خارجا من الحصن . أرأيت لو وقع وسط ( 1 ) المسلمين حيث لا يمتنع منهم فقتله رجل أكان يستحق شيئا ؟ 1180 - ولو وقع في داخل الحصن فصعد إليه رجل فأخذه أو قتله استحق النفل . لأنه أتى بالمشروط عليه وزيادة . فالصعود والنزول إلى داخل الحصن في النكاية فيهم وفى إظهار الجلادة من المسلم فوق مجرد الصعود . 1181 - ولو كان على السور على حاله فطعنه حتى رمى به إلى المسلمين في موضع يمتنع فيه من المسلمين ، ثم أخذه فقتله كان له النفل . لأنه أتى بالمشروط عليه معنى ، فإنه سقط من الحصن بفعله ، فكان هذا والصعود إليه قريبا من السواء . ألا ترى أنه لو توهقه ( 2 ) حتى جرده فألقاه من السور ثم قتله فإنه يستحق نفله ؟ 1182 - ولو كان الأمير قال : من أخذه فهو له . ولم يذكر صعودا إليه . فوقع من السور خارجا من الحصن . فإن كان في موضع يمتنع فيه عن المسلمين فأخذه رجل كان له . وإلا فهو فئ لجماعة المسلمين .
--> ( 1 ) ق " في وسط " . ( 2 ) في هامش ق " توهقه جعل الوهق في عنقه وأعلقه بها . وهو الحبل الذي في طرفيه أنشوطة تطرح في أعناق الدواب حتى تؤخذ . مغرب " .